الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
إطار السياسة الاقتصادية الفلسطينية
Economic Policy Framework
الترجمة العربية الرسمية للورقة التي تم
تقديمها لمؤتمر الدول المانحة
Ad Hoc Liaison committee (AHLC)
لشبونة – البرتغال
7-8/6/2000
مقدمة:
في اجتماع الدول المانحة الذي عقد في طوكيو في شهر أكتوبر من العام الماضي، أعلن الرئيس ياسر عرفات عن عزم السلطة الفلسطينية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي للقيام بتطوير إطار للسياسة الاقتصادية Economic Policy Framework في المدى المتوسط. كما أعلن أيضا عن تشكيل اللجنة الاقتصاديةEconomic Policy Committee والتي تتألف من وزراء المالية، والتخطيط والتعاون الدولي، والاقتصاد والتجارة للعمل مع فريق من صندوق النقد الدولي لهذا الغرض.
ونحن نقدم اليوم تقريراً عن التقدم الذي حدث في العمل مع فريق من موظفي صندوق النقد الدولي لتطوير إطار السياسة الاقتصادية، والذي نأمل أن نكون قادرين على تطبيقه خلال الأشهر القليلة القادمة، وذلك بعد استكمال الجهود التي تجري حاليا لتطبيق وتنفيذ بعض الخطوات الرئيسية المتعلقة به. إننا نعتزم طرح هذا التقرير على اجتماع الدول المانحة في لشبونة بين 7-8 يونيو 2000. ولكن قبل أن نطرح بالتفصيل أين نقف اليوم في موضوع إطار السياسة الاقتصادية، نود أن نبدأ بإعطاء فكرة عن التطورات الأخيرة في الاقتصاد الفلسطيني، وعن سياستنا الاقتصادية.
أولاً: التطورات الاقتصادية الأخيرة
استمر الاقتصاد الفلسطيني في تحقيق معدلات قوية من النمو في سنة 1999، وللسنة الثالثة على التوالي يرتفع نصيب الفرد من الدخل الحقيقي بعد فترة من الركود التي شهدناها خلال الفترة 1995-1996، رغم من أن معدلات النمو الاقتصادي في السنة السابقة كانت اقل من تلك التي تحققت سنة 1998 وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في سنة 1999 بحوالي 6%، وعلى الأخص كان هناك نمواً ملحوظاً في قطاع الإنشاءات وقطاع السياحة، كذلك ارتفع الدخل القومي الإجمالي الحقيقي بحوالي 7%، وذلك بسبب زيادة دخل قطاع العاملين في الخارج.
هذا التوسع الاقتصادي يستدل عليه أيضاً من خلال زيادة حصيلة الضرائب، وكذلك من النمو السريع في ودائع البنوك وفي ما تقدمه من ائتمان. وقد ارتفعت الإيرادات الضريبية في سنة 1999 بحوالي 25%، كما أعلنت سلطة النقد الفلسطينية عن نموا في الائتمان المقدم إلى القطاع الخاص بحوالي 25%، وفي ودائع البنوك بالشيكل الإسرائيلي بحوالي 18%. ومع أن معدلات النمو هذه تعكس إلى حد ما تحسناً في الإدارة الضريبية، واستمرار في التطور في الوساطة المالية، إلا أنها كذلك تدل على وجود ديناميكية في الأنشطة الاقتصادية.
وفي نفس الوقت، ورغم وجود هذا النشاط الاقتصادي القوي الذي شهدته الفترة 1997-1999، إلا أن متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الحقيقي لازال أقل من مستواه في سنة 1993 بحوالي 10%، وهذا يعكس الركود الذي شهده الاقتصاد الفلسطيني خلال الفترة 1995-1996. من ناحية أخرى، فقد كانت معدلات التضخم منخفضة، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين بحوالي 3.3 % فقط خلال فترة من شهر مارس 1999 حتى شهر مارس 2000 مقارنة بالسنة التي سبقتها حيث ارتفع الرقم القياسي 8.3 %.
هذا التوسع الاقتصادي قد رافقه انخفاض ملحوظ في معدلات البطالة والتي وصلت في الربع الأول من السنة الحالية إلى 10.9 % طبقا للبيانات التي صدرت عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وذلك مقارنة بـ 13.9 % خلال نفس الفترة من عام 1999. وعلى الرغم من أن معدلات البطالة قد وصلت الآن إلى أدنى معدل لها منذ سنة 1993 سواء بالأرقام المطلقة أو كنسبة من قوة العمل، إلا أنه مع ذلك تظل ضعف مستواها في سنة 1993، كما أنها لازالت تمثل مشكلة خطيرة إذا ما أخذنا في الاعتبار نسبة الإعالة المرتفعة (فقط 19% من مجموع السكان يعملون). ومن الناحية الإيجابية، وبينما يرجع الانخفاض في البطالة عن مستواه الذي وصل إليه سنة 1996 إلى التوسع السريع في معدلات التوظيف في السلطة الوطنية الفلسطينية والى زيادة عدد الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل، إلا أن السنتين الأخيرتين قد شهدا أصلا توسعا ملحوظا في فرص العمل في القطاع الخاص الفلسطيني.
ومع أن هناك ضعفا في المعلومات الخاصة بالتطورات في القطاع الخارجي، فإنه على ما يبدو أن نموا قويا حدث في كل من الصادرات والواردات من السلع والخدمات في سنة 1999، وقد عكس هذا زيادة كبيرة في حصيلة الإيرادات من قطاع السياحة، كما انه عكس زيادة في الواردات أحدثها التوسع الاقتصادي وارتفاع دخل قطاع العاملين في الخارج.
كذلك تبين التقديرات من البيانات الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن معدلات صرف الدول المانحة على خطة التنمية قد وصلت في سنة 1999 إلى 416 مليون دولار (حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي) بزيادة طفيفة عن العام السابق سنة 1998. ولكنها مع ذلك تظل أقل بكثير من المبالغ التي تسلمتها السلطة الفلسطينية خلال الفترة 1994-1997. وبينما ارتفعت معدلات الصرف على المساعدات الفنية وغيرها، إلا أن معدلات الصرف على الاستثمار العام استمرت في الانخفاض. علاوة على ذلك، فانه يبدو أن الإنفاق على الاستثمارات العامة الممولة من الدول الأجنبية قد انخفض بشكل اكثر حدة، رغم أن هذه التقديرات لازالت غير مؤكدة إلى حد كبير.
التطورات المالية
ظل الوضع المالي في سنة 1999 صعبا رغم التحسن الذي حدث في الأداء الضريبي. فقد ارتفعت إيرادات السلطة الفلسطينية بحوالي 25%، ووصلت إلى 4.1 مليار شيكل (23.4% من الناتج المحلي الإجمالي) مع حدوث نموِ قوي في الإيرادات الضريبية المحلية، والإيرادات المتحصلة من الطرف الإسرائيلي، وكذلك استمرت الإدارة المالية في مواجهة صعوبات كبيرة بسبب التوسع السريع وغير المحسوب في التوظيف العام، وبسبب عدم توفير كافة الإيرادات الضريبية لتمويل الموازنة.
ازداد عدد الموظفين في السلطة الفلسطينية بحوالي 11187 موظف في سنة 1999 ليصل عدد العاملين الإجمالي في نهاية سنة 1999 إلى 103554 مما أدى إلى زيادة في كلفة الرواتب بمقدار 21%. ويعود هذا التوسع الكبير في التوظيف العام إلى عمل ديوان الموظفين العام في غزة دون أي اعتبار لقيد الميزانية، كذلك ارتفعت النفقات العامة غير الأجرية في سنة 1999 بحوالي 23% وذلك بسبب زيادة الإنفاق في الربع الأخير من العام. ومع أن السلطة الفلسطينية قد سجلت فائضا في الميزانية الجارية بحوالي 191 مليون شيكل (1.1 من الناتج المحلي الإجمالي) على أساس المستحقات، إلا أن وزارة المالية استمرت في مواجهة صعوبات في السيولة النقدية بسبب عدم تحصيل ما قيمته 325 مليون شيكل من الإيرادات ذهبت خارج الموازنة، وكان نتيجة ذلك كله ارتفاع المتأخرات إلى حوالي 348 مليون شيكل في نهاية سنة 1999 (2% من الناتج المحلي الإجمالي).
وفيما يتعلق بالإصلاح الهيكلي في النظام المالي فقد بدأ الإعداد لموازنة سنة 2000 حسب الموعد وذلك على خلاف ما كان يتم في السابق. وقد كان هناك جهد ملحوظ في إدخال الميزانية التنموية والتشغيلية في الموازنة العامة، إلا أن هناك الكثير الذي يجب عمله في هذا المجال. كذلك تم اتخاذ قرار رئاسي بتاريخ 1/1/1999 يقضي بتخفيض معدلات الضريبة على الدخل، وذلك طبقا للتصور الذي وضع في مسودة قانون ضريبة الدخل التي ترجع إلى عام 1997، والذي لازال ينتظر موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني عليه. وبشكل عام، فإن التقدم في الإصلاحات الهيكلية في مجال الإدارة الضريبية، وإدارة الإنفاق العام، وعمليات الموازنة لم تستمر في سنة 1999 بالسرعة المتوقعة. وعلى الرغم من أن القاعدة الضريبية قد توسعت لتشمل حوالي 70 ألف مكلف، إلا انه حدث تأخير في الإصلاح في مجالات أخرى من الإدارة الضريبية لأنها تتطلب تغيير النمط الحالي في إدارة الإدارة الضريبية management of tax administration. وشكلت صعوبات السيولة النقدية التي تواجهها وزارة المالية عائقا حد من الجهود التي ترمي إلى السيطرة المركزية على الإيرادات وإقامة نظام متكامل لتتبع ومراقبة المتأخرات.
التطورات في النظام المصرفي
استمر النظام المصرفي في التوسع في سنة 1999، كذلك حدث تقدم في قدرة سلطة النقد الفلسطينية على ممارسة مهمة الرقابة المصرفية. وقد ارتفع عدد البنوك العاملة في نهاية سنة 1999 إلى 23 بنك و114 فرع، كذلك ارتفعت ودائع القطاع الخاص (بالدولار) في البنوك بحوالي 18% سنة 1999 ووصلت إلى 2.6 مليار دولار (70% من الناتج المحلي الإجمالي)، في نهاية السنة ( جدول 6 )، واستمرت الودائع في الارتفاع لتصل في نهاية الربع الأول من العام الحالي2.8 مليار دولار، كذلك استمرت الزيادة في القروض الممنوحة إلى القطاع الخاص وفي السحب على المكشوف ليصل مجموعها إلى 900 مليون دولار أو حوالي 32% من مجموع الودائع. وقد كشف هذا التوسع السريع في الائتمان المصرفي في السنوات الأخيرة عن ضعف بعض البنوك، ولكن اتخاذ قرارات حاسمة بهذا الصدد بما فيها وضع أحد البنوك تحت الإشراف والمراقبة المباشرة في نهاية عام 1999 قد عزز من قوة ومكانة سلطة النقد الفلسطينية في النظام المصرفي. وقد قام الرئيس عرفات بتعيين مجلس إدارة انتقالي لسلطة النقد الفلسطينية لزيادة الاهتمام بموضوع الرقابة على المصارف، كذلك كثفت سلطة النقد الفلسطينية جهودها لتحسين إشرافها على النظام المصرفي، وقامت في هذا الإطار بزيادة عدد الموظفين الذين يقومون بمهام التفتيش داخل وخارج البنوك، كما قامت بإدخال بعض برامج الحاسوب الجديدة، وتصميم استبيانات جديدة، بهدف تعزيز المراقبة الخارجية بما في ذلك إدخال نظام الإنذار المبكر للأزمات المصرفية. ومع ذلك فانه لازالت توجد صعوبات في ما يتعلق بالإدارة اليومية واتخاذ القرارات الحاسمة وذلك بسبب الافتقار إلى وجود مدراء تنفيذيين في بعض الأقسام الرئيسية. علاوة على ذلك فانه لازالت حاجة إلى المزيد من التدريب، وخاصة التدريب في الموقع on job training. كما أن عدم إقرار قانون البنوك قد حد من قدرة سلطة النقد الفلسطينية وأعاق التطور السليم للنظام المصرفي.
ثانياً: مناقشة إطار السياسة الاقتصادية
إن الهدف الرئيسي من إطار الساسة الاقتصادية هو التأكيد على أن سياستنا الاقتصادية في السنوات القادمة ستساهم بشكل رئيسي وإيجابي في التغلب على التحديات التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، ونحن نعلم أن أهم خطوة يمكن أن تقوم بها السلطة الفلسطينية لتحسين مستويات المعيشة للشعب الفلسطيني بشكل كبير ومستدام هي المعالجة الفعالة للعقبات التي تعيق الاستثمار الخاص وتحد من النمو الإقتصادي. وبطبيعة الحال فإن بعض المعوقات التي تواجه الاستثمار والنمو تقع خارج قدرتنا على السيطرة عليها، يتمثل ذلك في الدرجة العالية من عدم التيقن high degree of uncertainty، وكذلك القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي والتجارة والتي تزيد من التكلفة. ولكن في نفس الوقت، ومع وجود هذه القيود في الوضع الراهن، فإننا نستطيع تحسين مناخ الاستثمار في أنشطة القطاع الخاص في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حد كبير عن طريق تكثيف الجهود الرامية إلى تحسين الإدارة الاقتصادية، وزيادة استثمارات البنية التحتية، وبناء المؤسسات العامة القوية، ووضع إطار قانوني وتنظيمي حديث، والعمل على ضمان سلامة النظام المصرفي. وفي هذا الصدد فإن السياسة المالية تستطيع دعم النمو الاقتصادي من خلال تحسين بنود الإنفاق في الموازنة العامة، وضمان وجود مخصصات مالية كافية لقطاعات التعليم والصحة والقضاء، وكذلك زيادة الاستثمارات العامة الجديدة وعمليات صيانة الاستثمارات القائمة.
ومع أن القضايا التي نحتاج إلى معالجتها هي قضايا كبيرة ومتنوعة، فإن أن إطار السياسة الاقتصادية سوف يركز في السنة الأولى وبشكل كبير على السياسات التي تهدف إلى تعزيز الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية في العمليات الاستثمارية والتجارية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتحسين الإشراف المصرفي، وتعزيز الإطار القانوني والتنظيمي. كل هذه المجالات تعتبر ضرورية من اجل خلق شروط مواتية للنشاط الاقتصادي للقطاع الخاص. ولقد حدث هناك تقدم في المناقشات مع فريق صندوق البنك الدولي فيما يتعلق بالإجراءات المطلوب عملها في هذه المجالات. وقد قمنا بالفعل بتطبيق بعض هذه الإجراءات في بداية العام الحالي كما سيأتي توضيحه لاحقا.
وبطبيعة الحال سيتم اتخاذ إجراءات إصلاحية في مجالات أخرى بالتوازي مع إطار السياسة الاقتصادية. وحتى يمكن ضمان المصداقية والنجاح في إطار السياسة الاقتصادية، فقد ارتأينا اتخاذ إجراءات حاسمة قبل البدء في تطبيق إطار السياسة الاقتصادية والتي تتمثل في تعزيز وتقوية الإدارة المالية العامة. هذه الإجراءات هي: (1) بدءا من 1/1/2000 وقف تحويل بعض الإيرادات الضريبية إلى حسابات تقع خارج سيطرة وزارة المالية، (2) نقل وحدة إعداد الرواتب من ديوان الموظفين العام بغزة إلى وزارة المالية، (3) إجراء تخفيض كبير في متأخراتarrears الموازنة العامة، و(4) الإفصاح عن المعلومات التي تتعلق بالعمليات الاستثمارية والتجارية الخاصة بالسلطة الفلسطينية.
وقد اصدر الرئيس عرفات في 10/1/2000 قرارا يتعلق بكل هذه القضايا الرئيسية بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل الخصخصة. هذا القرار، والذي تم بموجبه أيضا إنشاء المجلس الأعلى للتنمية، والذي تولى مسئولية الإشراف على تنفيذ إجراءات الإصلاح المذكورة أعلاه، يمثل نقطة تحول هام في السياسة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية. مرة أخرى فلقد نجحنا في تنفيذ بعض هذه الإجراءات ونأمل في تنفيذ الإجراءات المتبقية قريبا.
الإجراءات التي تم تنفيذها:
ابتداء من نهاية أبريل سنة 2000 فإن جميع الإيرادات التي يتم تحصيلها بواسطة حكومة إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية تحول مباشرة إلى حساب الخزينة الموحد، وبذلك تم وضع حد نهائي لتحويل بعض الإيرادات إلى حسابات أخرى. هذا الإجراء سوف يعزز إلى حد كبير من الشفافية في مجال المالية العامة، وسوف يسهل إلى حد كبير مشاكل السيولة النقدية التي تعاني منها وزارة المالية. ويذكر أن بعض الإيرادات التي لم تكن تورد إلى وزارة المالية في السابق كانت تستعمل لتغطية بعض النفقات الجارية، ولكن الجزء الأكبر منها كان يتم إدخاره أو استثماره في عمليات تجارية من خلال الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي الخارج. هذه الشركة التي تمتلكها السلطة الفلسطينية بالكامل، تم تدقيقها من خلال الشركة الدولية المرموقة للحسابات "شركة سابا" Saba Company, part of Deloitte Touche Tohmatsu International في شهر فبراير سنة 2000، وتقدر قيمة الأصول المالية التي تمتلكها الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية في 31 ديسمبر سنة 1999 بحوالي 345 مليون دولار، منها حوالي 292 مليون كانت على شكل استثمارات في شركات مساهمة (الملحق رقم 1) وتعتبر الاستثمارات الأربع الآتية من أهم استثمارات الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية: 30% في منتجع أريحا، 100% في شركة الأسمنت، 35% في شركة Palcell ، و8% في شركة PALTEL ، وهذا يشكل ما مجموعه نصف قيمة أصول الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية.
وبلغت الأرباح الصافية للشركة الفلسطينية للخدمات التجارية في سنة 1999 حوالي 77 مليون دولار، منها تقريبا 18 مليون دولار جاءت من بيع الأسمنت، وقد تم إعادة استثمار هذه الأرباح بواسطة الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية. ومن المهم التأكيد هنا بأن الكشف عن هذه البيانات والتي يتضمنها الملحق رقم (1) إنما يمثل بالنسبة لنا تبني سياسة من الانفتاح تعتبر مرتفعة جدا بالمقاييس الدولية. إننا نقوم الآن بإعداد استراتيجية للخصخصة سوف نقوم من خلالها تدريجيا بخصخصة معظم الأنشطة التجارية للسلطة الفلسطينية ومعظم الشركات التابعة لها.
إننا نعتقد أن تحويل الاحتكارات العامة إلى احتكارات خاصة سوف لن ينتج عنه أي تحسينات ملموسة في الحال، ولهذا السبب فإن خصخصة بعض المشروعات العامة سوف يتطلب وقتا من الزمن، وسوف يتطلب أيضا القيام ببعض الإجراءات الإصلاحية الأخرى بما في ذلك الإصلاحات في النظام القانوني من اجل زيادة المنافسة في القطاع الخاص. من ناحية أخرى سيتم العمل على تخصيص بعض الشركات بشكل سريع. أن العمل على التوسع في استراتيجية الخصخصة هو جاري الآن على قدم وساق. أن مشاركة القطاع الخاص ومساهمته في هذه العملية يتم العمل على تشجيعه بشكل كبير، وقد تم في هذا الصدد إقامة ورشتي عمل في منتصف هذا العام لهذا الغرض. أن الملامح الرئيسية لاستراتيجية الخصخصة سوف تتم بلورتها في ضوء المناقشات التي جرت في الملتقى الاقتصادي الوطني الذي اجتمع في 30/مايو/2000.
إجراءات سيتم العمل على تنفيذها:
يعتبر إنشاء صندوق الاستثمار الفلسطيني Palestinian Investment Fund جزءا رئيسيا من القرار الرئاسي الذي صدر في 10/يناير/2000. وحسب هذا القرار سيتولى الصندوق مسئولية إدارة جميع الأنشطة التجارية للسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، كذلك سيتولى مهمة تنفيذ استراتيجية السلطة الفلسطينية في مجال الخصخصة حينما يتم الانتهاء منها. وحين يصبح هذا الصندوق قائماً بالفعل، وهو ما سيتم قريبا، فإن الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية سينتهي وجودها. ونحن نعمل الآن مع أحد الشركات الاستشارية الدولية PricewaterhouseCoopers لتطوير النظام الأساسي لصندوق الاستثمار الفلسطيني بطريقة تضمن انسجام الهيكل التنظيمي والاستثماري للصندوق مع أعلى المستويات الدولية في الشفافية والمساءلة. وكما جاء في قرار الرئيس في 10/1/2000 فإن صندوق الاستثمار الفلسطيني سوف يصدر جميع المعلومات الملائمة والتقارير المالية السنوية التي تغطي جميع الأنشطة الاستثمارية والتجارية للسلطة الفلسطينية، كما سيتم تدقيق أنشطة هذا الصندوق من خلال شركة محاسبية دولية مرموقة. نحن نعتقد أن هذه الإجراءات سوف تزيد بشكل كبير من الشفافية، وسوف نعمل على تحسين الأنظمة المالية للسلطة الفلسطينية وعملياتها التجارية.
من ناحية أخرى، وحتى يمكن التحكم بشكل افضل في نظام التوظيف العام للسلطة الفلسطينية، فإننا نريد نقل وحدة إعداد الرواتب من ديوان الموظفين العام إلى وزارة المالية، ولكن ثبت عمليا صعوبة تنفيذ هذا الإجراء. إن عدم حدوث تقدم في هذا المجال قد ساهم في حدوث زيادة كبيرة في التوسع في مجال التوظيف العام في السلطة الفلسطينية، خاصة في الأشهر الأربع الأولى من العام الحالي، ونحن عازمون على إحداث تقدم في هذه المسألة خلال الأسابيع القادمة. إننا ننظر إلى هذا التقدم، ووضع قيود على عملية التوظيف العام على أنه شرط مسبق وحاسم للنجاح في تنفيذ برنامج التقاعد المبكر.
أن الاستمرار في عملية التعيين الوظيفي بالشكل الذي حدث في الآونة الأخيرة سوف يزيد من الأعباء المالية للسلطة تقدر بحوالي 250 مليون شيكل في السنة (1.3% من الناتج المحليالإجمالي) وهو شئ لا يمكن للسلطة أن تتحمله. علاوة على ذلك فإننا لازلنا غير قادرين على تحقيق تخفيض ملموس فيما يتعلق بالمتأخرات المالية. وفي حقيقة الأمر، فان رصيد المتأخرات قد ارتفع بشكل اكبر في الأشهر الثلاث الأولى من هذا العام. يعود ذلك في جزء منه إلى عدم إنجاز ما تم التخطيط له فيما يتعلق بتوحيد الحسابات كما كان متوقعاً في 1/1/2000، كما يعود ذلك أيضا إلى التوسع المستمر في التوظيف العام وفي إرتفاع فاتورة الرواتب. وسوف يتم التوسع في هاتين المسألتين في البنود القادمة.
التطورات المالية في سنة 2000، والتوقعات المنتظرة حتى نهاية العام
تم تقديم موازنة سنة 2000 إلى المجلس التشريعي في نوفمبر الماضي، وتم التصديق عليها في 27/1، وهذا يمثل جهدا جادا لوضع السياسة المالية في الطريق السليم من أجل تخصيص افضل للموارد في المدى المتوسط. كذلك يمثل إعداد الميزانية وتقديمها والموافقة عليها تحسنا ملموسا بالمقارنة مع السنتين السابقتين. فهذه الميزانية هي أول ميزانية يتم تقديمها في إطار اقتصادي كلي في المدى المتوسط. وتستهدف الميزانية بالشكل الذي تمت الموافقة عليهوالذي تقوم على تقديرات متحفظه للإيرادات تحقيق فائض في الموازنة الجارية بمقدار 0.5% من الناتج الإجمالي المحلي وهو ما سيسمح بالمساهمة في تمويل الميزانية التنموية.
وقد افترضت الميزانية أن كل المتأخرات من الأعوام السابقة سيتم تصفيتها قبل نهاية عام 1999 وذلك من خلال الأموال التي سيتم الحصول عليها من الإيرادات التي كانت تذهب خارج الموازنة، كذلك افترضت الموازنة أن جميع الإيرادات الضريبية سوف تذهب مباشرة للموازنة خلال عام 2000، كما افترضت الميزانية أيضا أن التوظيف العام للسلطة الوطنية سيكون في حدود 2000 موظف في الربع الأخير من سنة 1999 وفي حدود 3400 موظف عام 2000، معظمهم سيتم تعيينه في نهاية السنة. ولكن ما حدث بالفعل كان غير ذلك. فالمتأخرات لم يتم دفعها سنة 1999، كما أن الإيرادات التي كانت تذهب خارج الموازنة لم تبدأ في العودة إليه إلا في نهاية أبريل، كما أن معدلات التوظيف العام أخذت في الزيادة بشكل أكبر مما كان متوقعاً خاصة في الربع الأخير من العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأخيرة من هذا العام. كل هذه التوقعات كانت تتعارض مع افتراضات الميزانية حين تم إعدادها.
وفيما يتعلق بالمتأخرات فقد تم دفع حوالي 127 مليون شيكل في شهر مارس، ولكن حدثت زيادة في رصيد المتأخرات بحوالي 22 مليون شيكل في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي مما رفع هذا الرصيد إلى حوالي 370 مليون شيكل. وقد تم تسديد مبلغ الـ 127 مليون شيكل المشار إليه بواسطة قرض قصير الأجل من البنك العربي، ونحن نعتبر ذلك حالة استثنائية جدا، وسوف تتحمل السلطة الفلسطينية أعباء هذا القرض من فوائد وأقساط باستخدام أرباح العمليات التجارية للسلطة وليس من الموازنة.
أن التوسع في التوظيف العام والزيادة في فاتورة الرواتب العامة تعتبر انحرافا كبيرا عن الموازنة التي تم التصديق عليها، وهذا يشكل الآن اكبر مشكلة مالية نتعرض لها. أن التوسع في التعيينات في الوظائف العامة في مؤسسات السلطة الفلسطينية في الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من العام الحالي يفوق كثيرا ما تم افتراضه حين تم إعداد الميزانية. فقد تم توظيف حوالي 6 آلاف موظف في الربع الأخير من العام الماضي، وذلك يشكل ثلاثة أضعاف ما افترضته الميزانية، كذلك تم توظيف 4257 موظف جديد خلال الفترة من يناير إلى أبريل عام 2000 مقارنة بما افترضته الميزانية من تعيين 3400 موظف لهذه السنة. وبسبب هذه الطريقة الغير مخطط لها التي يتم فيها اتخاذ قرارات التعيين، فإن قليلا ممن تم تعينهم مؤخرا قد اخذوا أماكنهم في المواقع التي افترضتها الميزانية، وهو ما يعني انه لازال هناك شواغر وطلبا على التوظيف في مجالات القضاء والصحة والتعليم. وإذا ما أخذنا في الاعتبار هذه الاحتياجات - بما في ذلك حوالي 2000 معلم جديد - فإننا نتوقع زيادة في معدلات التوظيف في السلطة الفلسطينية حتى نهاية هذا العام ليصل الرقم الإجمالي للموظفين إلى حوالي 112500 في نهاية العام. أن هذا التوسع الكبير في موظفي السلطة لا يعني فقط قلة الموارد المتاحة للإنفاق الرأسمالي والتشغيلي ولكنه أيضا يعني استحالة ضمان توفير مكافآت كافية لموظفي السلطة وإجراء الإصلاحات المطلوبة في نظام التقاعد في الضفة الغربية.
هذا النمو المتسارع في التعيينات الحكومية قد أدى إلى حدوث زيادة في فاتورة الرواتب المتوقعة في هذا العام بحوالي 244 مليون شيكل مقارنة بما افترضته الميزانية، كذلك أدى إلى زيادة في الإنفاق المرتبط بنصيب السلطة من مخصصات التقاعد. وفي نفس الوقت فقد تم رفع توقعات حصيلة الإيرادات العامة بحوالي 67 مليون شيكل وذلك نتيجة التحسن المتوقع في النمو الاقتصادي. ومع ذلك، ورغم التوقعات بارتفاع حصيلة الإيرادات، وحتى لو قمنا بتخفيض مساهمة الموازنة العامة في الميزانية التطويرية من 100 مليون إلى 50 مليون شيكل، فإننا نتوقع حدوث عجز في الموازنة يقدر بحوالي 147 مليون شيكل، دون الأخذ في الاعتبار دفع المتأخرات أو الإنفاق الاستثماري الممول من قبل الدول المانحة. أما إذا شملنا مدفوعات المتأخرات repayments of arrears فإن هذا سوف يؤدي إلى فجوة تمويل financing gap بحوالي 600 مليون شيكل (أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي) في سنة 2000 بأكملها.
إننا نبحث الآن عن وسائل لسد هذه الفجوة، مدركين ضرورة تجنب حدوث أي تخفيض في الإنفاق الجاري غير الأجري non wage recurrent expenditure. وحتى يمكن منع هذه الفجوة من النمو بشكل أكبر، فإن أو شيء يجب عمله هو وضع حد للتعيينات الجديدة في الوظائف الحكومية. وحتى يمكن تمويل فجوة الميزانية فإننا نعتقد أن أكثر الحلول ملائمة لذلك هو استعمال الإيرادات والأرباح الناتجة عن الأنشطة التجارية للسلطة الفلسطينية التي كان يتم سابقاً تحويلها خارج الميزانية، وكذلك حصيلة ضريبة المبيعات بعد أن يتم الوصول إلى اتفاق بشأنها مع إسرائيل.
وفي النهاية فإننا نعتقد إننا حققنا تقدما كبيرا للبدء بنجاح في تطبيق إطار الساسة الاقتصادية ونحن مصممون بالكامل وقريبا جدا لتنفيذ الإجراءات المتبقية. إننا نثمن كثيرا المساعدة التي قدمها لنا فريق صندوق النقد الدولي والروح البناءة التي قدموا بها هذه المساعدة ونحن نتطلع في المستقبل إلى الاستمرار في التعاون الوثيق والبناء معهم.
| محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية |
د. نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي |
ماهر المصري وزير الاقتصاد والتجارة |
محمد رشيد |
ملحق (1)
الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية: قيمة الاستثمارات حتى 31/12/1999
إسم الشركة |
القيمة السوقية المقدرة (بملايين الدولارات) |
الحصة من الأسهم (%) |
منتجع أريحا (فندق وكازينو جريكو ريزورت) |
60 |
30 |
شركة الأسمنت |
50 |
100 |
جوال فلسطين |
50 |
35 |
شركة الإتصالات الفلسطينية |
32.2 |
8 |
الشركة الفلسطينية العربية للإستثمار |
16 |
20 |
PADICO فلسطين للتنمية والإستثمار |
15 |
8 |
عقارات متنوعة |
14 |
100 |
Bioniche Life Science Inc. |
9 |
10 |
الشركة المتحدة للتخزين والتبريد |
8.5 |
30 |
Peace Technology Fund |
6.2 |
34 |
فندق قصر جاسر (الأنتركونتننتال) |
5 |
25 |
شركة المطاحن الفلسطينية |
4.1 |
47 |
شركة الكهرباء الفلسطينية |
2.6 |
6 |
بنك الإستثمار الفلسطيني |
2.3 |
8 |
قاعة مؤتمرات بيت لحم |
2 |
45 |
شركة كوكاكولا |
1.5 |
15 |
شركة غزة للتأمين |
1.5 |
14 |
الشركة الأهلية |
1.4 |
50 |
شركة الألمنيوم الوطنية |
1.3 |
16 |
فندق جراند بارك |
1.2 |
25 |
شركة الحديد |
1.2 |
15 |
إسم الشركة |
القيمة السوقية المقدرة (بملايين الدولارات) |
الحصة من الأسهم (%) |
شركة الزيوت النباتية |
1 |
7 |
الصندوق الفلسطيني القطري |
0.9 |
33 |
الشركة الإستثمارية المتخصصة |
0.9 |
15 |
المجمع التقني والتعليمي |
0.7 |
40 |
الشركة الأهلية الصناعية |
0.7 |
15 |
شركة السلام الدولية |
0.5 |
5 |
شركة المراعي |
0.5 |
--- |
الشركة الوطنية لتصنيع الزجاج |
0.4 |
40 |
شركة السجاير الفلسطينية |
0.3 |
80 |
شركة الشعار |
0.3 |
28 |
شركة التقنيون |
0.2 |
30 |
الشركة الأردنية المتخصصة |
0.2 |
50 |
شركة الخيار الأول |
0.1 |
30 |
المجموع الفرعي |
291.6 |
أصول أخرى
سيولة نقدية |
11 |
|
أوراق قبض وديون مستحقة |
32 |
|
ممتلكات وأراضي |
10 |
|
المجموع الكلي |
344.6 |
|
المصدر: الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية